في الشِّعبِ كانَ لنا حصارُ محمَّدٍ رمزاً وكانَ بدايةً للسُّؤددِ
كتبَ العدوُّ وثيقةَ الغدرِ التي لم يرعَ كاتبُها مكانَ المسجدِ
في كعبةِ الله الشَّريفةِ علِّقتْ واشتدَ ظلمُ القاتلِ المتعمِّدِ
في الشِّعبِ كانَ حصارُ أشرفِ مرسلٍ والأقربينَ لهُ وكلِّ موحِّدِ
طالَ الحصارُ بهم فلم يستسلموا وتعلَّقوا بالخالقِ المتفردِ
تركوا طغاةَ الكفرِ خلفَ ظهورهم يتنافسونَ على طبيعةِ جلمدِ
وسَمَوا بأفئدةٍ تَعَلَّقَ نبضها باللهِ إنَّ اللهَ أعظمُ منجدِ
كانَ الحصارُ تقدُّماً وتألُّقاً وسُمُوَّ روحِ المؤمنِ المتعبِّدِ
كانَ الطَّريقَ إلى الشُّموخِ لأنَّهُ ملأَ النُّفوسَ بعزمها المتجددِ
كانت معاناةُ الحبيبِ وصحبهِ لغةَ الصُّمودِ ودرسَ من لم يصمدِ
كانت بدايةَ رحلةٍ نحوَ العُلا بالرَّغمِ من جورِ الحصارِ الأسودِ
طالَ الحصارُ وجذوةُ الإيمانِ في قلبِ الحبيبِ وصحبهِ لم تخمُدِ
رفعوا أياديَهُم إلى اللهِ الذي يرعى ويحفظُ كلَّ داعٍ مرشِدِ
فإذا بليلِ الكفرِ ينكرُ نَفْسَهُ لمَّا رأى فجرَ اليقينِ منَ الغدِ
اللَّيلُ مهزومٌ أمامَ نهارنا والشَّمسُ أقوى من ضياءِ الفرقدِ
والحقُّ أكبرُ من جحافلِ باطلٍ تمضي بوهمِ مُنَصِّرٍ ومُهَوٍّدِ
منذا يساوي بينَ عزِّ نخيلنا وشموخهِ العالي وبينَ الغرقدِ
منذا يساوي بينَ نارٍ أُجِّجت وزُبَالَةٍ من جذوةٍ في موقدِ
هذا حصارُ الشِّعبِ كانَ تألُّقاً وحصارُ









































